علي أصغر مرواريد

45

الينابيع الفقهية

آي القرآن وما جاء عن الصادقين عليهم السلام ، فمن ظفر به على حقيقة دلالته فقد أصاب الحق بعينه ، ومن استتر عنه فلم يصبه لليلة وأصابه بعد ذلك من غير تفريط وقع منه في طلبه فقد أصاب المراد منه في عبادته إذ لم يكلفه الله تعالى فوق طاقته ، وإن شهد على إصابته - قبل زمان مشاهدته لهذا المخطئ لإصابته على حقيقة دلالته - شاهدان عدلان فقد وجب عليه قضاء ما فاته من فريضة ولا تبعة عليه فيما صنع لأنه مؤد ما وجب عليه في شريعته ، روى صفوان بن يحيى عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : صم لرؤية الهلال وأفطر لرؤيته فإن شهد عندك شاهدان مؤمنان أنهما رأياه فاقضه . وروى ابن أبي نجران عن عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سمعته يقول : لا تصم إلا لرؤية أو يشهد شاهدا عدل . وروى سيف بن عميرة عن الفضل بن عثمان عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال : ليس على أهل القبلة إلا الرؤية ليس على المسلمين إلا الرؤية . والرؤية يجب فرضها بتحصيلها من جهة حاستها وتلزم مع فقدها بشهادة مرضيين أنهما حصلاها بحديث عبد الله بن سنان الذي تقدم هذا الحديث بلا فصل . وبما رواه حماد بن عثمان عن الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن عليا عليه السلام كان يقول : لا أجيز في رؤية الهلال إلا شهادة رجلين عدلين . باب فضل صيام يوم الشك والاحتياط لصيام شهر رمضان : ويجب على المكلف الاحتياط بفرض الصيام بأن يرقب الهلال ويطلبه في آخر نهار يوم التاسع والعشرين من شعبان ، فإن أصابه على اليقين بيت النية لمفروض الصيام ، فإن لم يصبه يقينا عزم على الصيام معتقدا أنه صائم يوما من شعبان ، فإن ظهر له بعد ذلك أنه من شهر رمضان فقد وفق لإصابة الحق عينا وأجزأ عنه الصيام ، وإن لم يظهر له ذلك كان له فضل صيام يوم من شعبان وحصل له ثواب الاهتمام بدينه والاحتياط ، روى سعد بن مسلم عن أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إذا أهل هلال رجب فعد تسعة وخمسين يوما ثم صم .